ابن خاقان

679

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وهي : أطال اللّه : بقاءك يا سيّدي الأعلى ، وذخر أيديّ « 1 » الأغلى ، وواحد أعلاقي الأسمى ، ومنحة اللّه بيديّ « 2 » العظمى ، مخدوما بأيدي الأقدار ، معصوما من عوادي اللّيل والنّهار ، مكتنفا من لطائف اللّه الخفيّة ، وعوارف صنائعه الحفيّة ، بما يدفع « 3 » عن حوزتك نوائب الخطوب ، ويصنه لك في طيّي المكروه نهاية المحبوب ، للّه تعالى أقدار لا يتجاوز مداها ، وأحكام لا تخطئ مراميها ولا تتخطّاها ، وآثار يحلّها « 4 » المرء ويغشاها ، ولهذا من كتبت عليه خطا مشاها « 5 » ، غير أنّه - دام عزّك - قد يخبّر اللّه لعبده في الأمر المكروه ، ويلبسه في أثناء المحنة ثوبا من المنحة لا يسروه « 6 » ، فمن الحزامة لمن تحقّق بالأيام ومعرفتها ، وعلم صروف اللّيالي بكنه صفتها ، أن يخطّئ « 7 » عن الخطب شهما يواثبه ، ولا يتوقّى ظهر ما هو راكبه ، إذ لا محالة أنّ العيش ألوان ، وحرب الزّمان عوان ، وحتم أن يستشعر الصّبر والجلد مناوئ « 8 » الرجال ، ويقرّر في نفسه أنّ الأيّام دول ، وأنّ الحرب سجال ، ويعتقد أنّ ما يعرضه في خلال النضال ، من وخز الكفاح ، ويعترضه بمجال « 9 » الرجال ، من حفز الرماح ، غمار تقطع « 10 » ، وغبار يقشع ، لا

--> ( 1 ) ب ق : وذخري الأغلى . ( 2 ) بيديّ : ساقطة في ب ق . ( 3 ) الخريدة : يرفع . ( 4 ) س : يتحلّلها . ( 5 ) إشارة إلى قول الشاعر : مشيناها خطا كتبت علينا * ومن كتبت عليه خطا مشاها ( 6 ) يسروه : يلقيه عنه . ( 7 ) ب ق : يضحي . ( 8 ) ب ق : من يناوئ . ( 9 ) الخريدة : لمجال . ( 10 ) ب ق والخريدة : تقلع .